| حول الأرز وقوانين الذرة |
|
|
الكاتب/ ستيف إتش. هانكي
|
|||
|
كما يعرف كل إنسان، فقد ارتفعت أسعار المواد الغذائية ارتفاعاً دراماتيكياً في السنوات القليلة الماضية. وقد ساهم ارتفاع أسعار الأرز مساهمة كبيرة في ارتفاع الأسعار، حيث بلغ ضعف ما كان عليه منذ بداية العام. ومع إدراكنا لذلك، فإن الأسواق المستقبلية للأرز والتي ندرك بأنها متشعبة وهشّة تدل على أنه لا يوجد في الأفق نقص حاد في كميات الأرز المتاحة. وبالنظر إلى الاضطرابات التي أحدثتها أزمة الغذاء، وزيادة حجم التغطية الإعلامية حول نقص كميّات الأرز والذعر السياسي الذي نشأ بسبب سياسات الأرز—فإن هذه الأخبار من أسواق الأرز المستقبلية تبدو مغايرة للأحداث. إن اقتصاديات أسواق السلع تقدم لنا مفتاحاً لحل هذا اللغز. إن الكلفة الصافية لملء المستودعات تساوي نسبة الفائدة يُضاف إلى ذلك تكلفة التخزين الفعلية ناقص "المحصول الملائم." المحصول الملائم يدفعه الطلب التحوطي للتخزين. عندما يكون المحصول التحوطي صفراً يكون السوق في حالة "تحميل كامل،" وفي هذه الحالة فإن الأسعار المستقبلية تتجاوز الأسعار الآنية، وتكون المستودعات مليئة بتلك السلع. وعلى الخلاف من ذلك، عندما يكون الطلب التحوّطي لسلعة ما عالياً تكون الأسعار الآنية قوية وتتجاوز الأسعار المستقبلية، وتكون المستودعات في مثل تلك الحالة منخفضة بأكثر من المعتاد. في معظم البلدان، فإن إنتاج الأرز والتجارة به يخضعان إلى مجموعة كبيرة من القوانين والأنظمة. الدعم الذي يُقدّم إلى مُنتجي الأرز وإلى مستهلكيه هو دعم واسع. والتعرفة على الاستيراد والتصدير شائعة مثلما هي شائعة الكوتات الخاصة بالاستيراد والتصدير. كثير من تلك السياسات تتأتى عن منطق تأمين الطعام، والرغبة في الاحتفاظ بجزء كبير من إنتاج الأرز في الوطن. ونتيجة لذلك، فإن أسواق الأرز مُجزأة وتوجد فيها فروق واسعة في الأسعار (مكيّفة في ضوء النوعية ونفقات النقل) بين البلدان. ليس غريباً إذاً أن نجد بأن جزءاً صغيراً نسبياً—فقط 6-7%—من الإنتاج العالمي للأرز هو ما يتم تصديره. وحتى نفهم الاختلالات، وعدم الكفاءة والأعباء الاقتصادية والمالية الناتجة عن تدخل الحكومة في إنتاج الأرز في إندونيسيا والتجارة به، كل ما علينا فعله هو قراءة العدد الحالي من "نشرة دراسات إندونيسيا الاقتصادية" التي خرجت لتوها من المطابع. هذا العدد الخاص من النشرة مكرّس لسياسات الأرز الإندونيسية، وبعض من النتائج في هذا العدد يعطينا فكرة عن الموضوع:
والآن، وحيث أن الحكومات في البلدان المستهلكة للأرز قد قرعت جرس الإنذار، فإننا نشاهد تدافعاً لتقديم إجراءات أكثر تدخلاً وحلول ثبت فشلها من قبل مؤيدي التخطيط المركزي، ومزيد من الصفقات التجارية التي يتم التعاقد عليها بين الحكومات. هذا يعني محاولة معالجة المشاكل التي سببتها الاختلالات الضخمة التي أوجدها تدخل الحكومة في أسواق تجارة الأرز عن طريق إدخال مزيد من الاختلالات. وإن من شأن ذلك دون شك تعظيم المشاكل الناشئة حالياً عن أزمة الأرز. إن قوانين وأنظمة الأرز تسير الآن في الاتجاه الخاطئ. إنها تُعيدنا إلى قوانين الذرة البريطانية. كانت تلك القوانين قائمة على أساس تحكم حكومي شبه كامل في الزراعة البريطانية في مطلع القرن التاسع عشر. لحسن الحظ، أن ذلك الكابوس قد أُزيل في عام 1846. لقد تم إلغاء تلك القوانين بفضل جهود ريتشارد كوبدين، وجون برايت، والرابطة المناوئة لقوانين الذرة. وقد أدى ذلك إلى تنمية التجارة الحرّة واستيراد الغذاء بأسعار منخفضة وإلى ارتفاع كبير في مستويات معيشة البريطانيين. ما يحتاجه الأرز اليوم ليس مزيداً من التدخل الحكومي ولكن صيغة حديثة لما قامت به الرابطة المناوئة لقوانين الذرة. © معهد كيتو، مصباح الحرية، 20 حزيران 2008.
الأرز وقوانين الحمايه
أحمد الشرقاوى
كلام جميل جدا، ولكن يجب ان تكون السياسة الإصلاحية والتحريرية عامة وشاملة كيما تستفيد منها الطبقات والطوائف كافة لا ان تكون لحساب ثمة مجموعة ما على حساب الآخرين.
|
|||