misbah video cast
misbah projects
new book
العمل والتجارة
 
(2 أصوات)
الكاتب/ آدم سميث

طالما أن قوة التبادل هي التي تعطي الفرصة لتقسيم العمل، لذا لا بد أن يكون مدى هذا التقسيم محدداً دائماً بمدى تلك القوة، أو بعبارة أخرى، بمدى السوق. عندما يكون السوق صغيراً جداً، لا يمكن لأحد أن يملك الشجاعة ليكرس نفسه كلياً لوظيفة واحدة، لأن ميل القوة لاستبدال كل ذلك الجزء الفائض من إنتاج عمله الذاتي الذي يفوق استهلاكه الشخصي، بتلك الأجزاء من إنتاج عمل الآخرين كلما سنحت له الفرصة بذلك...

يعتبر كل رجل غنياً كان أم فقيراً، وفقاً للدرجة التي يستطيع بها تحمّل نفقات ضروريات الحياة، ووسائل الراحة، وتسليات الحياة البشرية. لكن بعد تقسيم العمل بشكل عميق ذات مرة، لم يبق إلا القليل من الأشياء التي يمكن لعمله او جهده أن يوفرها له. أما الجزء الأكبر من احتياجاته، فعليه أن يستقيها من عمل الآخرين وجهودهم، ويجب أن يكون غنياً أو فقيراً حسب كمية العمل الذي يستطيع السيطرة عليه، أو يستطيع تحمل نفقات شرائه. لذلك، فإن قيمة السلعة للشخص الذي يملكها، والتي لا يريد استخدامها أو استهلاكها بنفسه، بل يروم استبدالها بسلع وأغراض أخرى، تساوي في الواقع كمية الجهد الذي تمكّنه هذه السلعة من شرائه أو التحكم به. لذا فالجهد أو العمل هو المعيار الحقيقي لقياس قيمة كافة السلع التي يمكن تبادلها.

إن السعر الحقيقي لكل شيء، أو الكلفة الحقيقية لكل شيء يروم المرء اقتناءه أو الحصول عليه، هو مقدار المشقة والعناء اللذان تكبدهما الشخص من أجل الحصول على ذلك الشيء. إن القيمة الحقيقية التي يساويها ذلك الشيء بالنسبة للشخص الذي يروم الحصول عليه، أو يريد التخلص منه أو استبداله بشيء آخر هو في الواقع مقدار المشقة التي يمكن أن يوفرها لنفسه.

من النادر أن يجتمع ذوو نفس المهنة سوية، ولو لأجل المرح وتمضية الوقت، إلا وانتهى حوارهم ولقاؤهم بمؤامرة ضد الناس، أو بوسيلة أو حيلة لرفع الأسعار. من المستحيل منع اجتماعات كهذه من خلال أي قانون، سواء كان نافذاً ممكن التطبيق، أو منسجماً مع الحرية والعدالة. ولكن بالرغم من أن القانون لا يستطيع أن يمنع أصحاب المهن المتشابهة من التجمع، فإن بإمكانه أن لا يسهّل مثل هذه التجمعات، وذلك أضعف الإيمان.

© معهد كيتو، مصباح الحرية، 2 كانون الثاني 2006.

أضف تعليقك:
الإسم:
الموضوع:
التعليق:


تعليقات:

 


Developed & Designed by MediaPlus ©